واحة حنين

همسات حانية فى زحام دنيا

الالاعيب البحر

 Copy of 68403.1[1]
 
       الاعيب البحر

اسرعت تعدو خارج الشاليه وقد رسمت الدموع خطوطا تائهة فى وجهها ومضت تتعثر على رمال الشاطيء واندفعت نحو الماء بكامل ملابسها كانت تود اغراق هذا المنظر البشع التى رأته عيناها منذ لحظات..... شاهدت زوجها واعز صديقاتها يختلسان قبلة محمومة اثناء اخذها لحمام الصباح.

انسالت دموعها المالحة ليحتضنها البحر الاكثر ملوحة ويتحدا معا لينتج منهم نغمة نشيجها مذبوح الحس من الالم وتداعت امامها لحظات كانت تظنها من صديقتها مجرد مزاح مع زوجها لم تكن تدرك ان يطاوعها حبيب عمرها بهكذ اقبلة محمومة ومبللة بأنفاس الرغبة التى كادت اصوات انفاسهم تحرق قلبها من مكانهاحيث شاهدتهم ...... وعندما التقت عينا زوجها بها انتفض مفزوعا واستحال لونه لصفرة لحقتها حمرة وربما زرقة ...... هل هو نادم ام انها المفاجاءة وحدها هى السبب.

بدأت المياه تصل لصدرها واندفعت موجة لتلطمها فى وجهها لطمة ايقظتها من ذكرى الخيانة وبدأت تهدأ قليلا بعد ما بكت كما رهيبا لم تكن تتوقعه ..... مرقت امامها امرأة تسبح فى براعة ...استوقفها الوجه بحثت عنه فى حقيبة ذكرياتها وعندما وجدته اقتربت منها وحدثتها بود:هل تذكرينى يا سيدتى.

ابتسمت السيدة فى ود اكبر:كيف لا وانت اول من قفز معى فى الماء واحتضن ولدى من فم هذا البحر فى العام الماضى ...كيف انساكى .

ابتسمت شيرين فى توتر وهى تقول:بعد هذا الحادث الذى كاد يخطف ولدك ظننت انك لن تقربى البحر ابدا وربما الماء كله.

لمعت ابتسامة على وجه السيدة وهى تقول:هل كل من تلسعه نار لا يضيء شمعة يرى بها الطريق ...انظرى هناك.

واشارت لها نحو مجموعة من الاطفال يلعبون فى الماء ومن دهشة شيرين وجدت طفل السيدة من ضمنهم وقبل ان تأكلها الحيرة تابعت السيدة كلامها وقالت:

كان الخطأ خطئى انا فالبحر من عادته الغدر وولدى كان ساذج بالاعيب البحر لكن كان على ان اعلمه العوم واعلمه ان يثق بنفسه ويحميها ولا يمنع هذا ان اتابعه وانتبه لاى بادرة غدر من البحر لانقذه عند اللزوم ............ليس المهم ان نخطيء المهم ان نعود للطريق الصحيح بأقل الخسائر.

رمت جملتها الاخيرة واستئذنت للذهاب وتركتها ترن فى أذنيها ......ربما

كان عليها ان تراقب زوجها من بعيد وان تحكى له عن مغامرات صديقتها المطلقة حتى يعلم كيف يحتاط منها ومن الالاعيبها ....فقد قضى معها خمس سنوات كان مثالا للاخلاص وهى بنفسها التى دفعت بزوجها الوسيم الممتلئي شبابا ورجولة الى احضان سعاد صديقتها اللعوب وان كان جمالها فجا وصارخا وكانت تعتقده مجرد شقاوة لكن كان هذا هو خطأ انوثة شيرين التى لم تشعر بكل هذا المزاح المثير الذى ضغطت به سعاد على زوجها فى غفلة منها وهو لايعلم الالاعيب البحر.

جلست على الشاطيء تستجمع مشاعرها وهنا شاهدت زوجها يبحث عنها بلهفة ملتاعا ولما وجدها ارتمى بجوارها على الرمال وقد اطل الندم من عيونه

ثم قال: لقد قاومتها كثيرا.. لكنى فشلت ارجوكى سامحينى على ضعفى انا راضى بأى تصرف منك ومستعد ننزل مصر حالا لكن لا تذبحينى بصمتك هذا.

التفتت اليه مبتسمة ثم قالت:لا يا حبيبى سنكمل الاجازة ومعنا سعاد.



أضف تعليقا

al7oot88 من فلسطين
13 نوفمبر, 2007 04:24 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صديقتي يا احبة الحنين
القلب فاض والعين
تدمع علي ما ابتعادت
عنه لسني
كلات
من بحر من قلوب
من جمال
لنا ولك وفي يوما ما قد فات ومضي
علية سنين واعوام كتبتي
لي كلمة جميلة لن انساه ما حيايات
\
\
\
تعبيرات كالبحر العاصف تصفعنا وتفيقنا وتشعرنا ان هناك بشر يعانى و يتعذب وانه ما زال بيننا من يشعر وقلبه يوجعهبعد ان يئسنا من قلوب الحجر التى بين الجنوب
استمر فى ايلامنا علنا نحس
وهذه هيا
فاستمري فالبحر
هنا اصح ينفض حنين
فلك تحياتي ودممتي
يا غالية بألف خير
ولو نسيتني فانا \الحــahmedـــوت/
سابقا فلك تحياتي
حوت فلسطين
احمد فؤاد من مصر
14 نوفمبر, 2007 01:49 ص
قرات القصة مرتين و في كل مرة انحني لروعة قلمك
marwan1975
14 نوفمبر, 2007 02:14 م
سيدتي
واحه حنين

قصه رائعه
عميقه الوصف
حافله بالاحداث
عزيره بالمشاعر
رغبه بالحب
ومتاهات خيانه
وشمعه لازالت تنير الدرب
هكذا نقلنا قلمك بابداعه
برسم طريق آخر للسعاده
كي لايموت الحب

اسعدني مروري من هنا
لك تحياتي
وشكرا
نرسلها لك من القلب

احلى باقات الياسمين

مروان
رجل المطر
العراق
mohdghallp من مصر
18 نوفمبر, 2007 02:05 م
اختى العزيزة الكلام وحده لايصف مدى اعجابى الشديد بهذة القصة او غيرها من الاشياء الجميلة التى كتبتيها من قبل. اهناكى من كل قلبى واتمنى لكى حياة سعيده باذن الله. محمدغلاب
melouk1 من مصر
18 نوفمبر, 2007 07:23 م
انه التعبير الذي يلمس المشاعر ويطرق ابواب الاحاسيس المتدفقه الصادقه .. هنيئا لنا بكاتبه رائعه مثلك ونتمنى المزيد فنحن في اشتياق لكي دائما ونبارك لكي باكورتك الرائعه في هذا الصنف من اصناف الادب ونتمنى التقد الدائم

علاء ملوك
hero0o0o0 من مصر
12 اغسطس, 2008 03:46 ص
صديقتى الفاليه
بحث كثير و كثير لكى اظهر اعجابى الشديد بكلمك الرائع ولكن لم اقدر ان اعبر عن ما بدخلى مشكور يا صديقتى الفاليه
ما اروع و جمل قلمك ....
بلتوفيق باذن الله
hero0o0o0

دعونا نحيا فى واحة حنين نتنسم عطرها ونرتوى من شهدهاونخطى خطوات غرقانة حنين فى دنيا قسوتها تعذب كل قلب
Friendster

Friendster