اسرعت تعدو خارج الشاليه وقد رسمت الدموع خطوطا تائهة فى وجهها ومضت تتعثر على رمال الشاطيء واندفعت نحو الماء بكامل ملابسها كانت تود اغراق هذا المنظر البشع التى رأته عيناها منذ لحظات..... شاهدت زوجها واعز صديقاتها يختلسان قبلة محمومة اثناء اخذها لحمام الصباح.
انسالت دموعها المالحة ليحتضنها البحر الاكثر ملوحة ويتحدا معا لينتج منهم نغمة نشيجها مذبوح الحس من الالم وتداعت امامها لحظات كانت تظنها من صديقتها مجرد مزاح مع زوجها لم تكن تدرك ان يطاوعها حبيب عمرها بهكذ اقبلة محمومة ومبللة بأنفاس الرغبة التى كادت اصوات انفاسهم تحرق قلبها من مكانهاحيث شاهدتهم ...... وعندما التقت عينا زوجها بها انتفض مفزوعا واستحال لونه لصفرة لحقتها حمرة وربما زرقة ...... هل هو نادم ام انها المفاجاءة وحدها هى السبب.
بدأت المياه تصل لصدرها واندفعت موجة لتلطمها فى وجهها لطمة ايقظتها من ذكرى الخيانة وبدأت تهدأ قليلا بعد ما بكت كما رهيبا لم تكن تتوقعه ..... مرقت امامها امرأة تسبح فى براعة ...استوقفها الوجه بحثت عنه فى حقيبة ذكرياتها وعندما وجدته اقتربت منها وحدثتها بود:هل تذكرينى يا سيدتى.
ابتسمت السيدة فى ود اكبر:كيف لا وانت اول من قفز معى فى الماء واحتضن ولدى من فم هذا البحر فى العام الماضى ...كيف انساكى .
ابتسمت شيرين فى توتر وهى تقول:بعد هذا الحادث الذى كاد يخطف ولدك ظننت انك لن تقربى البحر ابدا وربما الماء كله.
لمعت ابتسامة على وجه السيدة وهى تقول:هل كل من تلسعه نار لا يضيء شمعة يرى بها الطريق ...انظرى هناك.
واشارت لها نحو مجموعة من الاطفال يلعبون فى الماء ومن دهشة شيرين وجدت طفل السيدة من ضمنهم وقبل ان تأكلها الحيرة تابعت السيدة كلامها وقالت:
كان الخطأ خطئى انا فالبحر من عادته الغدر وولدى كان ساذج بالاعيب البحر لكن كان على ان اعلمه العوم واعلمه ان يثق بنفسه ويحميها ولا يمنع هذا ان اتابعه وانتبه لاى بادرة غدر من البحر لانقذه عند اللزوم ............ليس المهم ان نخطيء المهم ان نعود للطريق الصحيح بأقل الخسائر.
رمت جملتها الاخيرة واستئذنت للذهاب وتركتها ترن فى أذنيها ......ربما
كان عليها ان تراقب زوجها من بعيد وان تحكى له عن مغامرات صديقتها المطلقة حتى يعلم كيف يحتاط منها ومن الالاعيبها ....فقد قضى معها خمس سنوات كان مثالا للاخلاص وهى بنفسها التى دفعت بزوجها الوسيم الممتلئي شبابا ورجولة الى احضان سعاد صديقتها اللعوب وان كان جمالها فجا وصارخا وكانت تعتقده مجرد شقاوة لكن كان هذا هو خطأ انوثة شيرين التى لم تشعر بكل هذا المزاح المثير الذى ضغطت به سعاد على زوجها فى غفلة منها وهو لايعلم الالاعيب البحر.
جلست على الشاطيء تستجمع مشاعرها وهنا شاهدت زوجها يبحث عنها بلهفة ملتاعا ولما وجدها ارتمى بجوارها على الرمال وقد اطل الندم من عيونه
ثم قال: لقد قاومتها كثيرا.. لكنى فشلت ارجوكى سامحينى على ضعفى انا راضى بأى تصرف منك ومستعد ننزل مصر حالا لكن لا تذبحينى بصمتك هذا.
التفتت اليه مبتسمة ثم قالت:لا يا حبيبى سنكمل الاجازة ومعنا سعاد.
![Copy of 68403.1[1]](http://dody4812.jeeran.com/photos/919430_t.jpg)




















13 نوفمبر, 2007 04:24 م